This is an automatically generated PDF version of the online resource egypt.mom-rsf.org/en/ retrieved on2019/08/23 at 15:08
Reporters Without Borders (RSF) & [PartnerName] - all rights reserved, published under Creative Commons Attribution-NoDerivatives 4.0 International License.
Reporters without borders
  • Reporter without borders
ar
en

الوصول إلى المعلومات

يبدو أن انعدام الشفافية متعمد في سوق الإعلام المصري، حتى يصبح في الواقع الوصول إلى أي جزء من المعلومات ممنوعًا تمامًا، ولو كان القانون يلزم باتاحته. وتعد مهمة البحث عن معلومات حول ملكية الإعلام صعبة على وجه الخصوص، حيث لا يوجد التزام رسمي بكشف أي معلومات ذات صلة. وبما أن مصر لا تمتل قانونا للحق في المعومات، فلا توجد أي وسيلة لدى الرأي العام للوصول إلى المعلومات والحصول على بيانات من المؤسسات العامة.

البيانات في محيط ضبابي

في الإطار القانوني التجاري، رغم أن الشفافية لازمة رسميًا لأي شركة مصرية، لم يستطع فريق مرصد ملكية وسائل الإعلام (MOM) الحصول على البيانات من السجل التجاري، بسبب رسوم غير قانونية وممنوعة، للوصول إلى معلومات الشركة. ولذا، تم اعتبار البيانات غير متوفرة. وتنشر بعض الشركات ووسائل الإعلام معلومات محدودة على الأقل عن تاريخها على مواقعها الإلكترونية (المصري اليوم والبوابة ومدى مصر)، أو عن إدارتها ("القلعة القابضة" و"اعلام المصريين" و"مجموعة المستقبل للاعلام القابضة" و"كليوباترا ميديا" و"دار التحرير" و"أخبار اليوم").

بالإضافة إلى ذلك _ ومن الناحية النظرية _ تلزم مجموعة القوانين الجديدة وسائل  الإعلام بنشر قوائمها المالية وميزانياتها، ولكن السلطة التنفيذية لم تصدر بعد أي من اللوائح التنفيذية، حتى يمكن تطبيق تلك القوانين. ونتيجة لذلك، لم تكن المعلومات المالية والبيانات الإدارية متاحة لفريق مرصد ملكية وسائل الإعلام (MOM).

ويثير الإستثمار الكثيف للمخابرات العامة (رابط الاستنتاجات الخاصة بالمخابرات) في قطاع الإعلام عدة تساؤلات. ويشير أحد التحقيقات إلى الإمارات العربية المتحدة بوصفها موردًا، ولكن هذا لم يتأكد من مصدر مستقل، وليس مستغربا أن تحافظ المخابرات على السرية في هذا الصدد.

ويفرض نفس القدر من السرية على الصفقات التي تتم في قطاع الإعلام، منذ تولي الرئيس السيسي لمنصبه، بما فيها المعاملات المرتبطة بالقنوات التليفزيونية الفضائية الكبرى التابعة للقطاع الخاص (شبكات: "أون إيي" و"سي بي سي" و"الحياة"). كما تمت بعض الصفقات حتى دون إعلان اسم المشتري الأساسي (الدستور).

احتكار الدولة لبيانات المشاهدة

تحتكر الدولة المصرية بيانات المشاهدة، وتحتفظ بسريتها أيضًا. ومنذ عام 2017، ألزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مؤسسات بحوث المشاهدة بعدم نشر نتائج أي مسح تجريه، إلا بعد اعتمادها من المجلس. ولم يتم ذلك حتى يناير 2019. ولذ، لا يوجد أي مسح حول المشاهدة في مصرمتاح علنًا، حتى يومنا هذا.

وتواصل فريق مرصد ملكية وسائل الإعلام (MOM) مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحصول على بيانات مشاهدة الفضائيات، كما حدث نفس الشيء مع شركة الأهرام للتوزيع المملوكة للدولة، من أجل الحصول على معلومات تتصل بأرقام توزيع الصحف. ولم يصل منهما رد حتى يومنا هذا.

بيانات التتبع

ولم ينجح فريق مرصد ملكية وسائل الاعلام (MOM) في مصر في الحصول على معلومات من الهيئات الرسيمة أو من وسائل الإعلام نفسها، لذلك اعتمد الفريق على التحقيق وتتبع البيانات من التصريحات الصحفية، بجانب الاستفادة من بعض المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام أو الشركات عبر مواقعها الإلكترونية. ومع هذا، حتى تلك المصادر تحجب أحيانًا.

على سبيل المثال، رفعت المعلومات التي تتضمن توضيحًا لنطاق نشاط شركة المستقبل للاعلام وكانت متوفرة أصلًا على موقعها الإلكتروني: وذلك بعد انتقال أسهمها إلى مجموعة اعلام المصريين. ولم يشر موقع اعلام المصريين بدوره إلى أي شيء حول شركة المستقبل للاعلام.

ولم يمكن التحقق من ملكية موقع "مصراوي". فمن ناحية، تحولت ملكيته من شركة "لينك أون لاين"، التابعة لاستثمارات "أوراسكوم"، إلى "اكسيليرو كابيتال". ومع ذلك، ذكرت وسائل الإعلام أن "مصراوي" أصبح تحت إدارة مجموعة اونا للاعلام. وبالتالي، من غير المعلوم ما إذا كان "مصراوي" مملوكا لشركة "اكسيليرو كابيتال" أم تم بيعه لمجموعة اونا للإعلام. 

ونتيجة لذلك، لابد من الإقرار بأن أي مقاربة مفيدة لتنظيم الإعلام في مصر، لا يمكنها التقدم في المتابعة بسبب نقص البيانات. ويتسع بشدة نطاق التدابير المختلفة المطبقة من أجل حجب البيانات عن الدراسات العامة بصورة فعالة، حتى أنه لا يمكن الإحاطة بها إلا من خلال إتباع مقاربة سياسات ممنهجة. ورغم أن بعض القوانين تشمل إلزامًا محددًا بالشفافية، إلا أن واقع سوق الإعلام المصري يعاني من تعتيم كامل ومتعمد على البيانات –  وإلى حد ما لم يشهد فريق مرصد ملكية وسائل الإعلام (MOM) مثل ذلك التعتيم في أي دولة أخرى في العالم.

  •  
    Reporters without borders
  • Funded by
    BMZ